دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

355

عقيدة الشيعة

مسايرة للميل العام بين الكتاب الإيرانيين : وبصفة كونه « الباب » الجديد بعد ألف سنة على الغيبة التامة للامام فإنه لم يقل بان واسطة الاتصال ستنغلق بعد موته ، بل قال بان روح القدس ستستمر على الظهور ولما كان المذهب الرسمي لإيران هو المذهب الشيعي فقد اعتبرت ادعاءات الباب خطرة . فاضطهد اتباع ميرزا على محمد وحرموا حتى جاءت أخيرا سنة 1850 م فاعدم الباب نفسه . وتمكن من نجا من اتباعه من الالتجاء إلى حماية السلطان العثماني فسكنوا ادرنه . وهناك أعلن بهاء اللّه نفسه « الظهور الأتم » الذي اخبر به الباب وبه يتم عمله . وحدث عند ذلك انقسام آخر ، فان جماعة من البابية اتبعوا أحد تلاميذ الباب المعروف بصبح أزل ، وقد جعل مكانه في فاماغوستا في جزيرة قبرص ، وقرر ان يتم عمل الباب بالصورة التي علمه إياها أستاذه . اما الجماعة الأكثر نفوذا فهم اتباع بهاء اللّه الذي ولد سنة 1817 وتوفى بالحمى سنة 1892 . وعندما أعلن الميرزا على محمد رسالته سنة 1844 كان عمر بهاء اللّه سبعا وعشرين سنة . ويقال إنه قبل العقيدة البابية قبل أن يرى الباب ، ثم أصبح من تلامذته البارزين . واعترف أكثرية البابية بأنه الخلف للباب . وقد قال إن الباب هو القائم وانه هو القيوم . وفي تعاليمه كان يفضل ان يدعى بمظهر اللّه أو منظره الذي يرى فيه جمال اللّه كما يرى في المرآة . وهو « جمال اللّه » الذي يشرق وجهه بين السماء والأرض كالدرة اللامعة . وبه وحده ، كما قال ، يعرف وجود اللّه الذي هو انبثاق نوره . وفي سنة 1852 جاول أحد اتباعه ان يعتدى على حياة ناصر الدين شاه فنفى بهاء اللّه إلى بغداد ثم ذهب مع جماعة من اتباعه إلى استانبول ثم إلى أدرنه ، وأخيرا استقر في عكا وبقي فيها من سنة 1868 حتى وفاته . وقد أنشأ في عكا عقيدة تختلف اختلافا أصليا عن عقيدة أصحاب القرآن ولا تنحصر كذلك بمعتقدات الذين قبلوا البيان . وأهم الكتب التي كتبها هو « الكتاب الاقدس » وادعى انه جاءه بالوحي